مستقبل اللغة ونهضة الشرق

كتبهاسليم المستكا ، في 1 أبريل 2007 الساعة: 01:58 ص

منذ 83 عام ناقش كتاب فتاوى كبار الكتاب والادباء الذي نشرته دار الهلال المصرية سنة 1923 م, مستقبل اللغة العربية ونهضة الشرق العربي وموقفه أزاء المدنية الغربية فكان رأي مصطفى صادق الرفاعي أن لكل لغة قوية وجهاً سياسياً، كما أن لكل سياسة قوية وجهاًلغوياً. فالشعوب قائمة على الاختلاف والتنازع. وهنا موضع الضعف والقوة. فإن نهض أهلالعربية وكتبت لهم السلامة من تحكم المستعمرين وجنَّبهم الله هذه المحن التي هي فضائل السياسة. فتلك نهضة العربية نفسها. وإن ضعفوا فذلك ضعفها. وما أراها إلاستنهض في مصر وسورية نهضة من يستجمع.
وكان محمد كردعلي متفائلا عندما راى أن التطور السياسي في ذلك الوقت زاد من إستحكام اللغة وانتشارها معللا قوله بتغلب العربية على اللغة التركية في كل من دمشق وبغداد ومكة والمدينة ,بعد أن شهدت أقبالا كبيرا من قبل الدراسين ساعد على ذلك أنتشار العلوم في تلك الحقبة وتنوعها,ورأى توحد اللهجات العامية وانتشارها خلال القرون الماضية لم يثني اللغة العربية عن العودة وإسترداد عافيتها أمام عدوها الشرس ( اللهجات العامية).
وبلغة الواثق جاء راي جبران خليل جبران إذ رأى أن اللهجات العامية تتحوروتتهذب، ويُدْلَكُ الخشن فيها فيلين. ولكنها لا، ولن تغلب ويجب ألا تغلب لأنالفصحى مصدر الفصيح من الكلام ومنبت البليغ من البيان ,وعلى الرغم من تأكيده على أن اللغات تتبع مثل كل شي آخر كونها الأنسب ,إلا أن هناك الكثير من المفردات العامية ستلتحم بالفصحى وتصبح جزء منها.
ويرى عيسى اسكندر المعلوف أن الفصحى ستحافظ على مكانتها إذا سعى المحافظون عليها للحفاظ على أساليب اللغة .
وتعددت أراء المستشرقين فمنهم من يرى أن الفصحى مرتبطة بالقومية العربية على إعتبار أن العرب هم المعنيون بالامر وعليهم الحفاظ على لغتهم الوطنية,ورأى أخرون  أن اللهجات العامية لا تهدد الفصحى ,وإن كان الناس يستخدمونهابكل عفوية في حياتهم اليومية للتعبيرعن عواطفهم وأحاسيسهم دون أي تفكير.ولذا يجب أن تعطى العامية حقها منالدراسة والتحليل والمقارنة مع اللغة الفصحى,على إعتبار أنها تعود في أصولها إلى اللغة الفصحى.
الكتاب كان ثري بالأراء والمواقف والتوصيات فيما يخص مستقبل اللغة العربية ونهضة الشرق العربي وموقفه أزاء المدنية الغربية,وما أحوجنا الأن إلى كتاب مماثل يعيد طرح هذه التسأولات في ظل التغيرات والتطورات  التي تشهدها الساحة العربية سواء من ناحية النهضة أو مستقبل اللغة.
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “مستقبل اللغة ونهضة الشرق”

  1. صدقت يا أخي الكريم…

    فعلاً ما أحوجنا إلى مراجعة مصير اللغة العربية فل ظل الهجمات المتناحرة عليها، من الداخل والخارج…

    فمن الداخل، تتعرض اللغة العربية إلى إضعاف من قلة استخدامها، وبخاصة بين يدي الإعلاميين التي تغلب عليهم لهجتهم بلادهم المحلية حين إلقاء التقارير الإخبارية على سبيل المثال..

    أما خارجياً، فلغتنا العربية هي هويتنا القومية، ومن الطبيعي أن تتعرض للهجمات الخفية من محافظي الدول الغربية الذين لا ينفكون يدعون إلى اعتماد اللغات المحلية وتغليبها على اللغة الفصيحة، وما أقبحهم وهم يطلبون منا أن ننسلخ عن هويتنا القومية..

    لك جزيل الشكر على غيرتك على لغة القرآن الكريم…

    وتقبل تحياتي ودعوتي لزيارة مدونتي…



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر