لكل رجل 40 امرأة
كتبهاسليم المستكا ، في 13 يناير 2008 الساعة: 15:20 م
يقال أن الأصل في الزواج هو التعددية وذلك كما دللت عليه الآية الكريمة عندما قدمت التعدد في الزواج ( وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمنكم ذلك أدنى ألا تعولوا) النساء آية 3, إلا في حال عجز الرجل عن العدل بين الزوجتين أو الثلاث أو الأربع ,فعليه حينها أن يكتفي بواحدة حتى لا يقع في إشكالية الظلم أو تفضيل واحدة على أخرى, علما أن الشخص قد يستطيع العدل بين زوجاته إلا فيما لا يملكه وهو القلب والعاطفة والحب التي لا يمكن السيطرة عليها بأي حال من الأحوال ولان الحب لا يكون بيد الرجل فهو يأتي من الله سبحانه وتعالى, وليست الإشكالية هنا في هذا الجانب لان التعددية عندما أقرها الإسلام كانت لحكمة من الله عز وجل نشاهدها في واقعنا الحالي وتتمثل في تزايد أعداد الإناث مقارنة بالذكور حتى انه يقال أن من علامات القيامة الكبرى أن تكون النسبة بين الذكور والإناث 1 إلى 40 بمعنى مقابل كل رجل سيكون هناك أربعين امرأة وقد كثرت الاجتهادات في هذا الجانب, وإن كانت المجتمعات الأن تعاني من مشاكل العنوسة بمعدلات عالية, وذهب الكثير إلى أن المشكلة تتمثل ارتفاع المهور أو في العادات والتقاليد وغيرها من الحجج التي تطرح للنقاش بين فترة وأخرى حول هذا الجانب, و برأيي أن لا علاقة لها على الإطلاق وأن مشكلة العنوسة لم تظهر إلا لسبب واحد وهو أن نسبة الإناث في تزايد مستمر ولنا أن نقيس هذا الأمر من خلال مشاهدتنا اليومية في محيط مجتمعنا.
من خلال ما تطرقت له اعتقد أن الأمر بات يدعو لوقفة جادة والكف عن سوق الأسباب وطرق علاجها التي لم تجد نفعا ولم تساهم على الإطلاق في حل مشكلة العنوسة, الأمر الذي يجعلنا نتعرض لإشكاليات نحن في غنى عنها أذا ما فكرنا في حل المشكلة بكثير من العقلانية والشعور بالمسؤولية, والحل يجب أن يكن بمباركة الجميع ومشاركة الجميع الزوجة والأخت والأم وكل أفراد الأسرة, ويتمحور العلاج في ضرورة أن نتقبل مبدءا الزوجة الثانية بل والثالثة والرابعة ونجعل الأمر واجب يجب أن يبادر إليه الجميع, فالمشكلة لو دفعت الزوجة زوجها إلى الزواج بالثانية وتقبل الرجل هذه المبادرة بمزيد من التقدير والاحترام وهناك الكثير من أخواتنا المتزوجات اللاتي يتمتعن بجانب إنساني وأخلاقي عالي دفعن أزواجهن للزواج بالثانية وتعايشن وكون أسر تتمتع بالهدوء والاستقرار.
الجانب المهم في هذا الإشكالية أن يضع الرجل أو المرأة نفسه في الجانب الآخر والمتمثل في أخواتنا اللاتي لم يحالفهن الحظ بالزواج وقياس مدى الألم الذي يشعرن به جراء التفكير اليومي في قطار العمر الذي يمضي سريعا والزوج لم يطرق الباب, وبالتالي العمل على المساهمة في حلها كنوع من التكافل الذي يقره ديننا الحنيف.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يناير 24th, 2008 at 24 يناير 2008 2:16 م
تحية طيبة أ. سليم
موضوع يستحق الوقوف عنده
قال تعالى: ” وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ” [الروم:21]. صدق اللـه العظيم
أوافقك الرأي المتمثل في أن نتقبل مبدأ تعدد الزوجات كـ مساهمة في حل مشكلة العنوسة و كنوع من التكافل الإجتماعي شريطة أن يعدل الرجل بين جميع زوجاته ويسوي بينهن في الحقوق والواجبات قدر المستطاع حتى يحقق الأستقرار والسكينة والمودة في الأسرة وحفاظا على الذرية ، أما العدل في غير المستطاع كالحب والميل فهو ليس بواجب لاستحالته.
رغم إني أجد الآن أن إمكانية تحقيق المساواة والعدل في الحقوق بين الزوجات أصبحت شحيحة .. بين أثنتين ممكن .. ثلاثة شوي صعبة .. أربعة ماشا الله تحتاج جهد جهيد
أقول للزوج: أمتثلوا لأمر النبي المصطفى: { استوصوا بالنساء خيراً } [رواه البخاري ومسلم] فالزوجات أمانة، أمنك الله إياها، وسوف يسألك عنها يوم القيامة، والرجل راع في أهل بيته ومسؤول عن رعيته.
فبراير 21st, 2008 at 21 فبراير 2008 10:52 ص
السلام عليكم يا زميلي العزيز .
أنت تؤمن بتعدد الزوجات رافضاَ أسباب العنوسة الأخرى والتي حتى لو جزمنا بأن التعدد هو الحل السليم للعنوسة تبقى العوامل الأخرى لها دور فعال ومحوري .
أخي العزيز أن تكاليف الزواج الباهضة جعلت كثير من الشباب يعزف عن الزواج أو التأخر وهذا هو السبب الرئيسي في زيادة العنوسة حسب وجهة نظري المتواضعة مع أحترامي الشديد لوجهة نظرك .
إذا كانت نسبة العوانس في مجتمع مثلاً 10 بالمائة فثق أن أسباب عزوف الشباب عن الزواج بسبب المبالغة في التكاليف تمثل 7 بالمائة .
أيماني بالتعدد لن يكون قوي حتى أرى معوقات الزواج تزول أمام الشباب .